محمد بن محمد حسن شراب

268

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيتان للكميت بن زيد . والعرف : مكان . وما أنت : استفهام توبيخي . والمحول : الذي مضى عليه حول . ويك : كلمة تفجّع ، أصلها ويلك . وكرب : من أخوات كاد . والشاهد في البيت الثاني ، أنّ العدد الذي آخره النون ، يضاف إلى صاحبه ، أكثر من إضافته إلى المميز ، أي : قرب أن يكمل ستون سنة من عمرك . [ الخزانة / 3 / 267 ] . ( 164 ) كلانا إذا نال شيئا أفاته ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل هذا البيت ، نسبه بعضهم لامرىء القيس من معلقته ، ورواه الأكثرون للشاعر تأبط شرّا ، والأقوى أنه للأخير ؛ لأنه رابع أربعة أبيات تحكي قصة لقاء الشاعر مع الذئب . قال البغدادي في « الخزانة » : وهذا الشعر أشبه بكلام اللص والصعلوك ، لا بكلام الملوك . وقصة لقاء الشعراء بالذئب تتعدد في الشعر العربي . فالفرزدق له أبيات في قصته مع الذئب ، والبحتري له قصة طريفة ، مثبتة في ديوانه . وقبل البيت : وواد كجوف العير قفر قطعته * به الذئب يعوي كالخليع المعيّل فقلت له لما عوى إنّ شأننا * قليل الغني إن كنت لمّا تموّل وجوف العير : مثل لما لا ينتفع منه بشيء . والخليع : الذي خلعه أهله لجناياته . والمعيّل : الكثير العيال . ولما تموّل : لما النافية التي تجزم المضارع . ومعنى البيت الشاهد : من طلب مني ومنك شيئا ، لم يدرك مراده . وقيل معناه : من كانت صناعته وطلبته مثل طلبتي وطلبك في هذا الموضع ، مات هزالا ؛ لأنهما كانا بواد لا نبات فيه ولا صيد . والشاهد : « أنّ كلا ، وكلتا » لو كانتا مثنيين حقيقة ، لم يجز عود ضمير المفرد إليهما ، كما عاد ضمير « نال » المفرد إلى « كلا » في هذا البيت ، فلما عاد إليها الضمير المفرد ، علم أنها مفردة لفظا مثناة معنى ، فعاد إليها باعتبار اللفظ ، وهو الكثير . ويجوز أن يثنى الضمير العائد إليها باعتبار المعنى . [ الخزانة / 1 / 134 ] . ( 165 ) وقد أغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل البيت من معلقة امرئ القيس . وهو شاهد على أنه يخرج عن تعريف الحال ( كونه يبين الهيئة ) ، الحال التي هي جملة بعد عامل وليس معه ذو حال ، فجملة ( والطير في